تفاصيل

علاج الخوف عند الاطفال

العديد من الاشخاص غير مقتنع بالمرة بان الطفل قد يصاب بمرض نفسي او ذهاني وفي حقيقة الامر فان الامراض النفسية عند الاطفال امراَ شائعاً ويزداد عدد الاضطرابات النفسية التي تصيب الاطفال عن الاضطرابات النفسية لدي المراهقين والاضطرابات النفسية لدي كبار السن ويجب ان نعي تلك الحقيقة تماماً , والمشكلة الاخري التي يجب ان نشير اليها انه لا زال العديد من الاشخاص لا يقتنع اساساً بالمرض النفسي ولا بالطب النفسي وطرق العلاج النفسي وقد ارتبطت اذهانهم حول دكتور نفسي انه شخص يعالج المجانين واي شخص يذهب الي مصحة نفسية فهو شخص مجنون والعديد من الخرافات التي التصقت بالطب النفسي.

في الواقع اثبت العكس تماماً وتغير ثقافة العديد من الاشخاص حول دكتور نفسي واهمية في تخليص الاشخاص من الالم النفسية فمعاناة المريض النفسي قد تفوق معاناة مريض السرطان بلا اي مبالغة , وفي الواقع علاج الاضطرابات النفسية عند الاطفال بحاجة الي العلاج النفسي المبكر من خلال طبيب نفسي مختص فجل الاضطرابات النفسية التي يعاني منها المراهقين يكون لها جذور في الصغر ونمت الي ان صارت مرض نفسي عصيب او مرض ذهاني او اضطرباً في الشخصية , ونحن في مركزميديكال للطب النفسي وعلاج الادمان لدينا اساتذة متخصصون في علاج الامراض النفسية لدي الاطفال و علاج اضطرابات الشخصية من خلال العلاج النفسي و العلاج الدوائي .

بداية دعنا نتعرف علي الفرق بين الخوف الطبيعي والخوف المرضي ؟

الخوف احد المشاعر الطبيعية الانفعالية التي يشعر بها الانسان في بعض المواقف تجعله يسلك طريقاُ يبعده عن المصادر التي تسبب له الضرر وهذا امر جبلي واستعداد فطري اوجده الخالق في المخلوقات سواء في الانسان او الحيوان فالخوف الذي يحمينا من الوقوع في المخاطر وحماية انفسنا وكما قيل " من خاف سلم " فاذا كنا لا نخاف من النار فقد تحرقنا وان لم نخاف من الحشرات والحيوانات فانها قد تقتلنا , وهناك ايضاً الخوف من الغضب و خوف الشخص علي سمعته وغيرها من المخاوف الفطرية حيث تقترن الحالة الانفعالية وهي الخوف بسلوك ملائم وهو التخلص من الخطر .

اذا الخوف امر طبيعي ضروري وفطري يؤدي الي حماية الفرد من الامور المحتمل ان تسبب له ضرراً وجميع الطرق الوقائية التي يتخذها الافراد من اجل حماية أنفسهم من الامراض وتسخط المجتمع وغيرها من الامور التي تدل علي الخوف ونسميه نحن الحذر او الحيطة وقد نسميه الخوف الوقائي وفي الواقع يعد الخوف الطبيعي في درجاته المعتدلة صفة مقبولة وطيبة وليس امراً سلبياً بل من الامور الفطرية التي تصاحب الاشخاص طالما امراً معتدلاً لم يتعدي المعقول وهذا هو " الخوف الطبيعي " .

اما الخوف المرضي فهو الخوف المتكرر وكثير الحدوث سواء بسبب او بغير سبب يعد خوفاً مرضياً , ولذا فان تضخم الخوف في موقف ما بشكل لا يتناسب مع الموقف يعد امراً غير طبيعياً فالطفل في عمر السابعة ويخاف من الصراصير او من القطط فيعد هذا الخوف خوف مرضي علي عكس الخوف الذي ينتاب طفلاً لا زال في الثالثة ويخاف من الظلام فهذا الخوف منطقي وطبيعي وليس خوف مرضي .

 لذا فان تضخيم الخوف في المواقف بشكل يقوق الحد المعقول , او تكرار المخاوف تكراراً خارج عن المعقول والقدر الطبيعي يعد هذا الخوف خوفاً مرضياً وعلاج الخوف عند الاطفال ان لم يتم علاجه من خلال طبيب نفسي في بدايات الامر فانه قد يؤدي الي امراض نفسية اخري من اشهرها الرهاب الاجتماعي و الفوبيا عموماً فالخوف المرضي ضار بالشخص ويكون من ابرز مظاهره التأتأه والانطوائية و عدم الجرأة وغير ذلك من الخصال السلبية المعطلة للنمو , اما الخوف المعتدل الطبيعي فهو مفيد لسلامة الفرد .

الخوف الزائد عند الاطفال 

المخاوف عند الاطفال تنقسم الي قسمين اساسين ( المخاوف الحسية – المخاوف الغير حسية )

والمخاوف الحسية تلك التي يتم ادراكها من خلال الحواس ومن ابرز المخاوف التي تنتاب الاطفال هي الخوف من الشحاذ والخوف من بعض الحشرات كالصراصير والخوف من الفئران والخوف من الشرطي وغير ذلك من الامور التي يراها الطفل فيخاف منها وتكون امور حسية مشاهدة رأي عين .

اما المخاوف الغير حسية كالخوف من الموت او الخوف من النار في الاخرة او الخوف من الجن والعفاريت او الغول او غير ذلك كذا الخوف الظلام , وهذه امور غير حسية غير لم يراها الطفل ولكنه من الاحاديث عنها وكلام الوالدين حتي لو كانت من باب التسلية والضحك الا انه يجعلها في مخيلته ويخاف منها كانها حقيقية .

الاشياء التي يخاف منها الطفل تختلف باختلاف سنه فهو في الشهور الاولي يخاف من التوتر الحاد مثل الضوضاء او الاصوات العالية لكن لا يستطيع تميز الاشخاص بصورة جيدة فهو لا يفزع من قدوم الطبيب لكنه اذا وضع سماعة علي اذنه فانه يبكي بسبب برودة السماعة علي صدره , علي عكس ما يحدث لطفل في سن اكبر قليلا من العمر فقد يفزع من مقدم طبيب لكنه يتحمل وضع السماعة الباردة علي صدره ليس لكونه طبيب ولكن لكونه شخص غريب .

اما عن الطفل في سن الثانية من العمر الي الخامسة فيبدأ لديه حالة من الخوف من الحيوانات وبشكل خاص الكلاب ونباح الكلاب العالي كما يفزع من الشخص الغريب عنه وبعض الاطفال في عمر الخامسة قد يرهب الظلام ويخاف من ظله وعموماً فالطفل في في هذه السن يخشسي ما يجهله وتركه في الظلام يشعره بالوحدة كما نبعده عمن يحبه ويألفه , وكلما كبر الطفل كلما قلت النخاوف التي تراوده وبدأ يدرك المعقول من اللامعقول كمسببات للخوف فهو لا يخاف من الظلام طالما لم يضره ويبدأ في ألفة الاشخاص الغرباء لكن مع هذا سوف يصاحب تلك المرحلة العمرية للطفل خوف من شكل اخر وهنا يأتي دور " خوف من الرسوب في المدرسة " والخوف من عقاب المدرس ومما سوف ينتابه من الحياء وفقدان ماء الوجه اذا تسلم شهادته بها " كعكه حمراء " فيكون في حالة من الخوف الشديد ان يكون معه ملحق في احد المواد الدراسية .

وهذه المخاوف تعد طبيعية جداُ وتلائم المرحلة لكنها لو تركت مع الزمن فسوف تتلاشي مع الزمن ولكن يجب ان يتم التعامل معها بحكمة من قبل الوالدين فينتج عنها طفل سليم النفس لديه شجاعة في حدود عمره مع الحذر في حدود المعقول .

هل تخويف الوالدين للابناء للضحك والتسلية امر صحي ؟

كثيرً ما يقوم الوالدين بتخويف الابناء كجانب من الضحك والتسلية وهذا الامر يتكرر بشكل كبير فخوف الطفل من القرد مثلاً قد يجعل الوالدين في حالة من الضحك الهستيري وطالما ان الامر للضحك فلا غرابة ان يندفع الجميع الي ممارسة هذا السلوك مع الاطفال والذي يثير خوفهم ويكون الطفل في حالة من الصراخ والبكاء ومع هذا الوالدين والحضور في حالة من الضحك وليس هناك اقسي من ان يجلس الوالدين امام الطفل الصغير ليثير مخاوفه ولا شك ان هذه المواقف لها اضرارها البالغة والتي تؤثر في علاقة الطفل بوالده كما يكون لها تأثيرها السلبي علي الطفل وفي سلوكياته بشكل عام .

هل يؤثر خوف الاباء أنفسهم علي الابناء ؟

في حقيقة الامر من اشد المثيرات التي تسبب الخوف لدي الابناء فالخوف من الحالات الانفعالية التي تنتقل من شخص لاخر وفي بعض الاحيان يطلق عليها " عدوي الخوف " وفي حقيقة الامر حين يعاني الوالدين أنفسهم من المخاوف او الاعتراف بوجودها كالخوف من الظلام والخوف من الوحدة والفوبيا قد تصيب اي شخص مهما كان عمره وسنه والخوف من الظلام والخوف من الوحدة بشكل خاص من اكثر المخاوف التي تصيب الاطفال .

في حقيقة الامر اذا وجه السؤال الي الوالدين الذي يعاني ابناءهم من مخاوف الظلام والوحدة لتبينا الي ان الكبار ذات أنفسهم قد يكون لديهم نفس الحالة من المخاوف وهذا الامر حاصل كغيره من الحالات التي تتشابه حالات الصغار مع حالات الكبار ولكن لا يعني هذا ان الخوف عند الاطفال وراثي بسبب ما يأتي :-

أولاً :- الخوف ليست صفة وراثية فالانسان لم يولد بتلك الصفة والمقصود هو الخوف المرضي فالخوف الطبيعي خوف جبلي .

ثانياً :- لو قلنا بان المخاوف وراثية يعني ان الوالدين ينبغي ان يقفوا امام مشكلة الخوف لدي الطفل موقفاً سلبياً فما عسي ان يصنع الطفل في عيب وراثي لا يد فيه .

ما هي ابرز المخاوف لدي الاطفال ؟

ابرز المخاوف لدي الاطفال هي الخوف من الظلام وهو من المخاوف الخطيرة حيث يمثل الظلام للطفل الامور المجهولة الغير حقيقية والاشياء الغير حسية فحين يأتي الحديث عن جهنم والموت يكون له تأثير عميق علي حياة الطفل ولذا يجب الا تثار مثل هذه الامور لدي الطفل واذا كانت موجودة لدي الطفل فيجب البحث عن سبب وجود مثل هذه المخاوف وازالتها بشكل تام وشرح حقيقة الامور علي قدر عقلية الطفل والسماح له بالحديث عنها وعدم كبتها باعطاء الموقف الصحيح لها وتصحيح تلك الافكار السلبية وان لم يستطع الوالدين تغير تلك الافكار السلبية فلا مانع من استشارة دكتور نفسي للأطفال حتي يغير افكار الطفل وتوجيهها في المسار الصحيح , و في الواقع علاج الخوف عند الاطفال من الظلام احد اشهر انواع المخاوف التي يتعرض لها الطفل في تلك المرحلة .

من المخاوف المشتهرة عند الاطفال هي مخاوف الموت والخوف من الموت عند الاطفال له درجات متفاوتة والسبب هو تواجد الطفل مع اشخاص كبار السن يخشي احدهم من الموت بشكل بارز او قد يكون السبب هو موت شخص قريب من الطفل له ثلة به كبيرة كاحد الوالدين او الاشخاص المقربين والسبب من خوف الطفل من الموت ان موت القريب يهز في الطفل ثقته في البيئة التي يحتمي بها فيهتز بكل كبير فتصبح الدنيا في نظره خالية من الامن .

كيفية علاج الخوف لدي الاطفال ؟

كثير من الامهات تعتقد امكانية علاج الخوف عند الاطفال بالعصفر او العلاج بالاعشاب او غيرها من العلاجات المتاحة لديهم والتي لا تعد هي افضل طرق التعافي وعلينا ان ندرك الخوف لدي الطفل يفسد عليه طفولته ويجعلها عبئاً عليه يصعب العيش معه ولا شك ان الحياة عند الطفل ستخلو من المتعة والسرور والبهجة اذا زامنها الخوف والقلق فلو خلت نفوس الاطفال من المخاوف وتحرروا منها سيكون الحياة لهم افضل مراحل حياتهم , والطفل الذي يخاف يصعب عليه تكوين صداقات ويرغب في البقاء في عزلة وانطوائية مع نفسه لان العالم الخارجي بالنسبة للطفل خالياً من الامن والطمأنينة لذا فان الطفل يتجنبه خشية من الدخول في مشاكل جديدة تزيد من تعاسته وعبء علي ما لديه من عبء المخاوف .

وفي الواقع قد يستلزم علاج الخوف عند الاطفال عرض الطفل علي طبيب نفسي فاليت الامر يتوقع علي الخوف ولكن مضافعات الامر كما تحدثنا من قبل عديدة ولربما اصيب الطفل في مراحل عمره القادمة بالعديد من الامراض النفسية والذهانية اذا لم يتم تدارك الامور مبكراً .

ما هو واجب الوالدين تجاه علاج الخوف عند الاطفال ؟

لا شك ان الوقاية خير من العلاج ودرهم من الوقاية خير من قنطار من العلاج والخوف عند الطفل في الاصل يكون مكتسب من داخل الاسرة سواء من القسوة في التعامل او خوف الوالدين او غيرها من الاسباب التي تحدثنا عنها في ذكر اسباب الخوف عند الطفل ومن خلال هذا المحور سنذكر علي سبيل الاجمال الواجبات التي يقوم بها الوالدين من اجل علاج الخوف لدي الابناء .

أولاً :- الامتناع عن التهديد واسلوب التخويف في التعامل مع الطفل وابداله باسلوب الحب والمدح من غير تدليل زائد .

ثانياً :- اذا كان الطفل لديه مخاوف من الظلام فليس هناك سبب يمنع من نوم الطفل في غرفة بها ضوء ويقلل من الاضاءة بالتدريج .

ثالثاً :- علي الوالدين الا يهددوا الابناء بالعفاريت او ابو رجل مسلوخة وغيرها من الكلمات التي تبث الرعب في قلب الطفل .

رابعاً :- قد يكون اسلوب المواجهة من اساليب علاج الخوف عند الاطفال فلو ان الطفل يخاف من الكلاب ولم يمر الطفل باي مرحلة قاسية ي تعامله مع الكلاب فلا مانع من ان يري الطفل كلب صغير ويطعمه و يتعهده ويراه ينمو يوماً وراء يوم الي ان يعالج من فوبيا الكلاب وهكذا الحال في علاج غيرها من انواع الفوبيا عند الاطفال .

وهناك العديد من النصائح والتوجيهات للتعامل مع الاطفال من اجل علاج الخوف لدي الطفل والتي يقدمها اطباء نفسيون مختصون في علاج الاضطرابات النفسية لدي الاطفال والتي تستطيعون الحصول عليها من خلال التواصل معنا من خلال مركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الادمان ورقم الهاتف  00201010909090 فاطفالنا فلذات اكبادنا .

فريقنا العلاجي

توفر عيادة الطب النفسي للمرضي الذين يحتاجون للتأهيل النفسي والسلوكي
افضل مصحة نفسية في مصر"دار الطب النفسي"